محمد الريشهري
122
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
نحن الذين رأت قريش فعلنا * يوم القَلِيب ( 1 ) أُولئك الكفّار كنّا شعار نبيّنا ودثاره * يفديه منّا الروح والأبصار إنّ الوصيّ إمامنا ووليّنا * برح الخفاء وباحت الأسرار وقال عمر بن حارثة الأنصاري ، وكان مع محمّد ابن الحنفيّة يوم الجمل ، وقد لامه أبوه ( عليه السلام ) لمّا أمره بالحملة فتقاعس ( 2 ) : أبا حسن أنت فصل الأُمورْ * يبين بك الحلّ والمحرمُ جمعت الرجال على راية * بها ابنُك يوم الوغى مُقحَمُ ولم ينكص المرء من خيفة * ولكن توالت له أسهمُ فقال رويداً ولا تعجلوا * فإنّي إذا رشقوا مقدِمُ فأعجلته والفتى مجمعٌ * بما يكره الوجِل المحجم ( 3 ) سميّ النبيّ وشبه الوصيّ * ورايته لونها العندم ( 4 ) وقال رجل من الأزد يوم الجمل : هذا عليّ وهو الوصيُّ * آخاه يوم النجوة النبيُّ وقال هذا بعديَ الوليُّ * وعاهُ واع ونسي الشقيُّ وخرج يوم الجمل غلام من بني ضبّة شابّ مُعلِم ( 5 ) من عسكر عائشة ، وهو يقول :
--> ( 1 ) في الحديث : " أنّه ( صلى الله عليه وآله ) وقف على قَليب بدر " القَليب : البئر لم تُطوَ ( لسان العرب : 1 / 689 ) . ( 2 ) قعس : تأخّر ورجع إلى خلف ( لسان العرب : 6 / 177 ) . ( 3 ) أحجم عن الأمر : كفّ أو نكص هيبة ( لسان العرب : 12 / 116 ) . ( 4 ) العندم : شجر أحمر ، وقال بعضهم : دم الغزال ( لسان العرب : 12 / 430 ) . ( 5 ) رجل مُعلِم : إذا عُلم مكانه في الحرب بعلامة أعلمَها ( لسان العرب : 12 / 419 ) .